الحصني الدمشقي

197

دفع الشبه عن الرسول ( ص )

ولا عليه لا من الله - عز وجل - ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا من الناس . وتنبه لشئ عظيم رمى به هذه الأئمة : وهو أن من قاعدته أن من كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا كفر ، فعليه من الله - عز وجل - ما يستحقه . وهذا وغيره يدل على أن عنده ضغينة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولصاحبيه ، وكذا لأمته ، ليفوت عليهم هذا الخبر الذي رتبه على زيارة قبره - عليه أفضل الصلاة والسلام - . فاحذروه ، واحذروا تزويق مقالته المطوي تحتها أخبث الخبائت ، فإنها لا تجوز إلا على عامي أو بليد الذهن ، كالحمار يحمل أسفارا ، أو خال من العلوم وأخبار الناس . وبالله تعالى التوفيق ، والله أعلم . قال عليه الصلاة والسلام : ( إن بين يدي الساعة دجاجلة ( 1 ) فاحذروهم ) . رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه . وقوله : ( وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما فعلوا . قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرزوا قبره ، ولكن كره أن يتخذ مسجدا ، فهم دفنوه في حجرة عائشة خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحاري ، لئلا يصلي أحد عند قبره ويتخذ مسجدا ، ويتخذ قبره وثنا . . . ) إلى آخره . ( احتجاج ابن تيمية على منع الزيارة وتدليسه في كلامه ) تأمل - بصرك الله تعالى وفهمك - كيف بعد تضليل هذه الأئمة وفجوره ،

--> ( 1 ) هذا إخبار من المصنف بأن هذا الرجل دجال وهو يؤيد ما سبق لنا من أن أفعاله أفعال دجاجلة . انتهى . مصححه .